Yahoo!

إن المعلوم في هذا الكون يلعب مع المجهول لعبة التخفي


لا تدع يأسك يفكر

موسم الهجرة الى الشمال

كتبها صفية الشحي ، في 1 يونيو 2011 الساعة: 09:59 ص

قبل ان أقرر قراءته كان ابطاله يطلون علي من الصفحات يبتسمون ويهزاون ويقهقهون،قبل ان أتحلى بالشجاعة الكافية لاسافر الى الشمال البعيد وأقول الشجاعة -لان بحرا كهذا لم يبدو مألوفا لي - خشيت من الوجوه التي طفت عليه ومن الصمت مخيما على لجته المتأرجحة ،ولكن بعد ان سنحت الصدفة ان التقي كثيرين ممن سبقوني في هذه الهجرة الى الذات ،تسلحت بماضي الشخصي في هجرات مماثلة وقررت ان أزيح من اعتباري كل الانتقادات التي وصمت بها ، وان أغض الطرف عن كل عبارات الثناء التي وشحت بها المغامرة ، وبدأت الرحلة. "هناك آفاق كثيرة يجب ان تزار وثمار يجب ان تقطف وكتب يجب ان تقرأ " كان ذلك محرك خفي لان يبحث البطل العائد -الدكتور- مختلفا عن ما كان عليه قبل ان يغادر ،محركا لكي يحمل هو شوقه بين عينيه ويبحث عن طفولته في ارضه وبين ناسه . في البداية تبدو كل القصص متشابهة ، والوجوه هي الوجوه لولا بعض التجاعيد او الشعيرات البيضاء المتناثرة هنا وهناك ، هم كما فكر بهم دائماً ، تعودهم والف ابتساماتهم ومشاكساتهم " من كثرة ما فكر فيهم في الغيبة ". فكر انه مثل تلك النخلة القائمة في فناء الدار ،مخلوق له اصل وله جذور وهدف . كان يمكن ان تكون عودته عادية ويبقى على هامش خشبة المسرح دون ان يكون له اي دور حقيقي لولا ان لاح له مصطفى من بين الوجوه المتشابهة ،وسيما قويا ناعس العينين ، حاملا أسرارا ليست بريئة كما اتضح له لاحقا . ظل مصطفى الشخصية التي اختارها الطيب صالح لتكون الصورة الطبيعية للتناقضات التي تتصارع فينا كبشر ، يختفي حينا واحيانا كثيرة يطل بذكرياته الكفيلة بإثارة الرعب في اي شخص بسيط من هذا الجنوب الهادئ ظاهريا . مصطفى مثل بطل الهجرة الى الشمال وراويها ، عائد هو الاخر من الجانب الآخر الذي يختلف في كل شيء عن ارض الوطن . مصطفى -الغريب الذي تبادل الادوار مع ابن البلد -الخبير بالهروب بالتقمص وبقصص الشمال البارد ، يؤكد للدكتور الذي قضى عمرا بحثا في حياة شاعر مغمور ":نحن مزارعون نفكر فيما يعنينا انما العلم مهما كان ،ضروري لرفعة الوطن " كان لا بد من موقف تغيب فيه الشخصيات لبرهة عن الوعي بفعل مشروب قوي حتى يتحول مصطفى الى هاجس ، قصيدة بلغة لم يألفها الكثير في هذا الجانب من العالم كي يتحول كل شيء يتعلق به الى هاجس . " م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صوت العالم

كتبها صفية الشحي ، في 23 مايو 2011 الساعة: 14:13 م

 

في الكون أصوات , يتجاهلها البعض , ولا يدرك وجودها الكثيرين , الا ان ناسكا خلف لنا ما جاد به فكره لسنوات , فخلد لنا الورق خلاصة تجاربه الفكرية والفلسفية لاكثر من نصف قرن ,,في  كتاب يحمل اسم صوت العالم , وهو يضم مجموعة من تاملاته في الحياة والبشر على اختلاف أصنافهم ومواقفهم وأهدافهم وقيمهم ومخاوفهم وأحزانهم وهمومهم .

ميخائل نعيمة اسم لا يخفى ذكر صاحبه على  كل قارئ ومتذوق للادب والفكر العربي , ولست هنا في معرض ذكر تاريخ هذه الشخصية فمن اراد التعرف اليها اكثر يمكنه البحث في الشبكة للاستزادة , لكن ما يهمني هنا هو ايراد بعض ما شدني من افكار وحكم في كتابه صوت العالم .

ولجت قلبا فتحت ابوابه ودهاليزه امام كل القلوب دون تمييز لوني او عرقي او ديني او مذهبي , ومبدؤه في ذلك : "دمعة في عين إنسان أسود تفهمها دمعة في عين إنسان أبيض , وبسمة على وجه انسان أحمر ليست غريبة عن بسمة على وجه أصفر ".

فكرته في ذلك تتلخص في عدم جدوى الحدود التي يقيمها البشر بينهم , لان افكارهم واحاسيسهم وأحلامهم على اتصال أبدي لا تعيقه حدود ولا سدود أوز من واورد أمثلته في ذلك  : ابن رشد العربي المنبت واللسان , وشكسبير الانجليزي المولد والقلم , وباستور الفرنسي وبتهوفن الالماني وتولستوي الروسي ,,هؤلاء ليسوا قصرا على أمة دون غيرها او اقوم دون آخرين , هؤلاء ملك للبشرية جمعاء , وأفكارهم واختراعاتهم وابداعاتهم , هي ملك للارض قاطبة .

يشدد نعيمة على ان فكرة كهذه منشاها معرفة مشيئة الله وسنته في الكون , وهو امر لن يصل اليه الانسان الا اذا آمن بنفسه , فالعالم يصبو الى الاي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ظلان

كتبها صفية الشحي ، في 19 مايو 2011 الساعة: 20:27 م

 

 
 
كم حزنت تلك الليلة , عندما ايقظني نشيجك , وانتي تتلوين تحت أغطية سريرك الحمراء ,أعلم كم تعني لك تلك المنسوجة القطنية الناعمة ,و أذكر ابتسامتك الجذلة وانتي تستنشقين عبير أمك فيها , لكنها لسبب ما لم تستطع مسح دمعتك الحارة ,,تردد ليلتها صوتك في الحجرة وكانه يرغب بتحطيم مراتك وبعثرة كتبك المفضلة والعبث باسطواناتك الموسيقية ,لولا أن منعه الضعف من الجرأة على ذكرياتك الغالية !!
اردت ساعتها أن انطوي واطير اليك , لاهمس لك بكلمات اعلم انك تحبينها , لكن شيئا ما اقوى مني حرمني من تلك الامنية , شيئا يحلو لك تسميته بالقدر !!
انت مؤمنة بالقدر , الست كذلك ,,كم شهدتك تلفين علي جسدك النحيل غطاء أبيض طالما أصررت على تضميخه باللافندر , وتستقبلين بسكون نقطة بعيدة تفصلك عنها آلاف الاميال من الجدران والأشجار والحيوان والجبال والرمال والذرات والاصوات والأحلام والاقدار ..وأراك تنفصلين شيئا فشيئا عن أصوات التلفاز القادمة من مجلس الاسرة , وعن لعبة كان قد اهداها لك حبيب عابر , وعن أفكارك وعني انا التي أتخذ مكانا يصدف انه يعترض وجهة نظرك …
كم مرة كنت تلعبين باصابع يديك , ثم تعودين لتجذبي نفسك من هذا الجسد على أمل ان تتحرر تلك الروح من عالم لا يعرف السكون ..وكم مرة سال دمعك وانتي تهمين بالركوع , لكني لا انسى تلك الليلة التي انهارت فيها اطرافك على سجادتك الخضراء ,, نظرت اليك باشفاق , وانا ارى شيئا فيك يكاد يتلاشى , وعلمت ليلتها ان ما رحل لن يعود !!
لا زلت تبكين منذ ساعات , ولا ادري مالذي عصر جراحك الى هذا الحد !! وفجاة تعالت موسيقى هاتفك المتحرك لتطغى على صوتك , أمسكت بهاتفك , وكنت حائرة , صرخت فيك أجيبي , علها تكون أمل , توام روحك كما كنت تدعينها فتخفف بعضا مما الم بك ,,وجاء صوت من الطرف الثاني لم استطع تمييزه في البداية ,.لكن من ردك المنفعل وعصبيتك التي نقلتها لي الرجفة التي اعترت اوصالك , تذكرت ..
رجل فاسد آخر , حاك خيوطه حول طفلتي الصغيرة ,, ولكن يبدو لي أن في الامر شيء أكبر من فهمي للمشهد .
صغيرتي تتلوى , صغيرتي تتقيآ , جسد صغيرتي يملوه القيح , جسد صغيرتي جراحاته تلتهب ,,
واغني لك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنفاسه في صدرها تتردد

كتبها صفية الشحي ، في 9 مايو 2011 الساعة: 21:09 م

 

في صدري انفاس تتردد ,,وبين شفتي تتهالك بقايا كلمات.. في مراتي انعكاس لما اسميه حضورك العنيد , مادا جذوره في لوحة يتيمة معلقة خلفي مباشرة , معانقا ظلال مكتبتي المتخمة المنعكسة بفعل نور مصباح شاحب , أخبئ ضوءه لليلة كهذه , ليلة تخلو من صوتك , ومن ظلك الذي لم يعد يحتضن ظلي , ليلة تخلو من خطواتك الحذرة وانت تحاول جاهدا ان لا تقطع حبل أفكاري ,,
في صدري الذي لم يحرر أنفاسك بعد, بقي لي الكثير من الوقت لاعاني هذه الوحدة المفروضة علي ,وكان ما بداخلي يرفضني , يلفظني الى حيث اللامكان , وفي هذه المخيلة التي لم تعتقني من لحظة الرحيل الابدي , يبدو كل شيء بلا حياة ,,أتدرك معنى ان تكون الأشياء بلا حياة !! أي انني لا أرى ألوانا أستطيع تمييزها , لا أدرك الأصوات التي تتوارد الى سمعي كانها قادمة من زمن لا انتمي اليه ..
أريدك أن ترحل الآن , بذاكرتك وذكرياتك وأسلوب مزاحك , وضحكاتك ذات الرنين المختلف ,,فقد طالت وحدتي , طال صمتي , وطال رحيلي …
كل ليلة أطل على العالم المظلم من خلال حدود رسمتها لي , افتح فمي لاطلق صرخة ادرك انها لن تصل الى أحد , اشعر بخطوات صغيرة تقترب مني ثم تبتعد ,وانا عاجزة عن تحريك أطرافي لادافع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لؤي طفل لا يحلم بان يكون مثل أحد

كتبها صفية الشحي ، في 2 فبراير 2011 الساعة: 13:50 م

 

في الأثناء التي يجلس فيها معظم أطفالنا أمام شاشات التلفاز أو يتعاركون بسبب لعبة فيديو , او يتسلون في الملاهي , يقضي لؤي خالد ذو الاثني عشر ربيعا جل وقته في القراءة والتفكير والكتابة والترجمة .
النابغة كما أطلقت عليه وسائل الإعلام يتفوق على نفسه في كل مرة يقرر فيها تاليف قصة جديدة , او ترجمة أخرى .الأحداث كلها بدأت في منتصف يوم احتفالي بمناسبة توقيع كتاب لأخت لؤي الكاتبة التي تكبر الصبي بسنوات , حين فاجئ والديه برغبته في تاليف كتاب وقد كانت ردة الفعل التي أبداها الوالدين طبيعية مصحوبة بابتسامة وتشجيع . لم يدر بخلد الأسرة أن الطفل الذي لم يتجاوز السابعة من عمره , سيحمل لقب أصغر أديب في الوطن العربي .
حمل لؤي الجزائري الأصل عناصر تجربته الغضة ليمزجها باسلوب لغوي قل أن نجد ما يشبهه بين أقرانه , فكانت الشخصية الأولى التي قدمها للقارئ في كتابه ( في بيتنا قط )  هي شخصية  " سيدريك " قط الأسرة  الذي تعرضت فصيلته لدراسة وبحث لؤي المولع بالحيوانات عموما .
( صديقي العراقي ) تجربة أدبية ثانية خاضها أديبنا الصغير في محاولة لسبر أغوار العلاقة الإنسانية التي تربطه بهذا الصديق , وكشف ما تنطوي عليه هذه المغامرة الإنسانية الفريدة بين طفلين منحدرين من انتماء عربي واحد فرقته الحدود .
وفي جعبة أصغر كاتب عربي تنتظر قصة الجاسوس الأخرق الانتهاء من آخر اللمسات قبل أن تتصفحها عيون الأطفال واناملهم , ليطلوا على جسر مده لؤي  لتعبر من خلاله العقول الغضة إلى عوالم من الخيال الرصين والحكايا التي طالما تعطش لها القراء الصغار .
شخصية لؤي تبهرك وكلامه المنظم ولغته الفصيحة السلسة تشدك وتجبرك على متابعة ما سيقوله , وترسخ في نفسك الايمان بحقيقة هذه الموهبة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



صفية الشحي


التالي